في ذكرى الحسن ابن الهيثم

13 فبراير , 2010

 

مع الغرفة المظلمة/الكاميرا في مبنى كلية الفنون.

 

في احد المهمات الفوتوغرافية التي قمت بها في مادة تاريخ فن الصورة، قمت ومجموعة من زملاء الدارسة ببناء/صنع كاميرا ضخمة تصل إلى المتر وسبعين سنتيمتر طولا والمتر عرضا. والغرض من هذه التجربة التي تأتي من ضمن مقررات دراسة تاريخ التصوير وفن الصورة هو إنتاج صورا فوتوغرافية على أوراق حساسة للضوء وإنتاج رسومات (ما يتعارف عليه باللوحات التشكيلية) للمشاهد/المناظر التي تقع أمام الكاميرا.

وحتى لا يحدث لبس على البعض حول تاريخ التصوير الضوئي، اقول: أن بدايات محاولات فهم آلية الإبصار/العين البشرية تختلف عن بدايات اكتشاف المواد الحساسة للضوء ومحاولات صنع كاميرا. وهنا موضوعان مختلفان في فترات زمنية مختلفة. فمحاولات صنع مواد حساسة بدأت في الثلث الأول من القرن التاسع عشر، أو بالأصح تحققت في تلك الفترة. ومحاولات فهم آلية الإبصار/ العين البشرية بدأت من ألاف السنين من العصر اليوناني حتى عصر ابن الهيثم في القرن الحادي عشر الميلادي. وما قمنا به، أنا والزملاء، هال وكيري، في هذه التجربة هو خليط من كل التجارب المتعلقة بفهم عملية عمل العين وانعكاس الصورة وعمل الكاميرا والتجارب والاستعمالات التي دخلت فيها الكاميرا/الغرفة المظلمة كأداة رسم ثم كأداة تصوير ضوئي.

التجربة

أولا صنعنا/بنينا غرفة مظلمة من الكرتون وبثقب صغير على احد الجوانب ليكون بمثابة العدسة التي ينفذ منها الضوء إلى داخل الغرفة ويقع على الجهة الأخرى من الكاميرا/الكرتون/الغرفة المظلمة. وحتى لا يختلط الأمر على من يفهم أن الغرفة المظلة هي المعمل الكيميائي (دارك رووم) فهنا استعمل مصطلح الغرفة المظلمة يعني الكاميرا سواء بحجمها الحديث المحمول باليد أو الحجم الضخم الذي قد يصل إلى عشرات الأمتار. وهذه الكاميرا هي نوع مما يعرف بكاميرا اوبسيكيورا (Camera obscura) أو كاميرا ذات الثقب (pinholecamera ). ورغم ان هذا المصطلح (بينهول كاميرا) هو الأكثر استعمالا في العصر الحالي، إلا أن استعمالي للمصطلح الغرفة المظلة يعود لسببين، الأول الحجم. ثانيا، أن بداية مفهوم (البينهول والكاميرا الابسيكيورا) بدأ من الغرفة المظلمة. وثالثا وهو الأهم ان الحسن ابن الهيثم هو أول من اطلق هذا الاسم بقوله “البيت المظلم”. وأستعمالي لكلمة الغرفة لأنها في الواقع “غرفة” أكثر منها بيت بالمفهوم الحرفي للكلمة. 

 

ثانيا: استعملنا الكاميرا/الغرفة المظلمة لإنتاج صورا فوتوغرافية عن طريق الدخول إلى داخل الكرتون/الكاميرا/الغرفة المظلمة وتعريض أوراق حساسة للضوء أمام الضوء الداخل من فتحة العدسة/الثقب. أيضا أنتجنا رسومات/أعمال تشكيلية عن طريق رسم/تخطيط الصورة المنعكسة داخل الغرفة/الكاميرا ومن ثم إكمال اللوحة وتلوينها خارج الكاميرا/الغرفة المظلمة

ثالثا: قمنا بنقل الكاميرا داخل الحرم الجامعي لالتقاط الصور وعمل الرسومات للمشاهد التي تقع أمام فتحة الكاميرا/الغرفة المظلمة. وأصبحت هذه الغرفة هي الكاميرا التي نصور ونرسم بها. وهذه الكاميرا/الغرفة المظلمة هي بكل بساطة مفهوم الكاميرا الحديثة: صندوق مغلق يحتوي فيلم حساس للضوء أو حساس الكتروني يصله الضوء عن طريق فتحة العدسة بتعريض معين.

 

ولكن ما علاقة هذا بابن الهيثم؟

حتى لا يلتبس الأمر على أحد.. فالعالم الحسن ابن الهيثم أو كما لقب ( أمير الضوء) لم يكن يحاول اختراع كاميرا ومواد حساسة للضوء. بل كان يحاول ويدرس آلية الإبصار من الناحية الفيزيائية والتشريحية. كان يدرس العين البشرية وكيف ينتقل الضوء واللون من الجسم أو الأجسام التي تقع أمام العين إلى العين ومن ثم إلى العصب والدماغ وفهم وإدراك اللون والضوء والمعاني. وكتابه الشهير كتاب المناظر كتاب علمي وعملي مبني على تجارب عملية اعتمد فيها على خبراته في مجالات كثيرة. الكتاب بشكل عام طويل جدا قياسا على تجاربه، ولكنه كتاب أحدث نقلة تاريخية في علم الإبصار والضوء في زمنه. ويسجل للعالم الإسلامي ابن الهيثم انه كان أول من أدرك بالتجربة أن الضوء ينتقل من الأشياء إلى العين وليس كما كان يعتقد أن الضوء يخرج من العين ليصدم بالأشياء لتبصرها العين. وبقدر ما تبدو تجارب ابن الهيثم بسيطة في عصرنا الحالي إلا أن مجرد تخيل تلك التجارب قبل ألف سنة أمر يدعو للتقدير والاعتزاز بالعصر الذهبي للحضارة الإسلامية حين كانت أوروبا تعيش عصور الظلام.

 وكنت قد قمت بقراءة بعض أجزاء كتاب المناظر قبل وبعد تجربة صناعة الكاميرا التي أتحدث عنها والتي تمت شهر أوجست 2009م أي بعد ما يقارب الألف سنة من تجارب ابن الهيثم. والنسخة التي وجدتها من الكتاب متوفرة على الانترنت مليئة بالأخطاء الطباعية لدرجة مربكة. ومن المحزن ان المتوفر على الانترنت عن ابن الهيثم وعن كتابه باللغة الانجليزية أكثر بكثير مما هو موجود باللغة العربية.

أيضا المصطلحات التي استعملها ابن الهيثم في وصف تجاربه تبدو غريبة مقارنة بالمصطلحات الحديثة العربية والانجليزية. ومع ذلك، فبعض الأسماء العربية لأجزاء العين تم نقلها للانجليزية. وقد قرأت في مجلة العربي العدد 613 ديسمبر 2009م في مقالة لـلكاتب الجزائري، ميلود بن علي  قوله، أن كلمة الكاميرا(الانجليزية) أتت من، “القمرة” الكلمة ذات الأصل العربي التي تعني: الحجرة شديدة الظلام.” وأنا هنا انقل بالحرف ما قاله (ميلود)، رغم إنني حاولت التحقق من هذه المعلومة ولم أجد ما يثبت ذلك. وهذا لا يعني هذا أنها معلومة صحيحة أو مغلوطة. يمكن مراجعة قاموس (مريام ويبستر) الذي يقول أن أصل الكلمة يعود إلى اللغة اللاتينية ومنها يعود إلى الإغريقية!!

وعودة إلى الكاميرا.. فحين قررنا أنا وزملاء الدراسة أعضاء المجموعة أن نختار اسما لهذه الكاميرا، اقترحت اسم العالم الحسن ابن الهيثم كعرفان بالجميل وتقديرا له. ولأننا نعيد بشكل مبسط بعض تجاربه. ولأنه أول من اخترع فكرة صناعة غرفة مظلمة والدخول إليها ودراسة آلية الإبصار. الطريف في الأمر كما يبدو في الصورة هو “الشماغ” على قمة الكاميرا، وهو أمر ليس له علاقة بـ (سعودة) أو (خلجنة) الحسن ابن الهيثم. فكل ما في الأمر انه بعد أن بنينا الكاميرا وكتبت اسم الحسن باللغة العربية عليها وقمنا بنقل إحدى رسوماته البيانية الشهيرة عليها التي توضح فكرة دخول الضوء إلى العين البشرية، عرضت فكرة الشماغ على زملاء المشروع كتزيين للكاميرا وكعامل ربط بين الاسم المكتوب بالعربية والشماغ  ليس إلا.

alhacen by Musleh Jameel 2a

((داخل الكاميرا في الحرم الجامعي لالتقاط الصور))

النتائج

بعد أن بنينا الكاميرا، تجولنا بها في الحرم الجامعي لالتقاط ونسخ الصور التي تمررها لنا فتحة العدسة المصنوعة من النحاس. ورغم بساطة الكاميرا ووجود العيوب الكثيرة في جسدها نتيجة بساطة المواد المستخدمة (كرتون) إلا أنها أنتجت لنا أعمال ضوئية وتصويرية جيدة. وكما قال مدرس المادة، “انظروا كيف يمكن أن ننتج صورا بدون دفع مئات الدولارات وبدون كاميرات فاخرة!!”.

والاهم من ذلك أننا عشنا تلك التجارب الأولى للحسن ابن الهيثم. وعشنا تجارب فنانين عصر النهضة الأوربية التي يقال أن هذا الشكل من الكاميرات/ الغرف المظلمة استخدمت من قبل بعض فناني عصر النهضة في إنتاج تلك الأعمال الشهيرة التي لا تزال تدهش دارسي الفنون عن مدى دقتها من ناحية التفاصيل أو المنظور (راجع بعض أعمال ليوناردو دافنشي) وهذا موضوع أخر اعمل على البحث فيه لعله يرى النور قريبا.

هذه التجربة الفيزيائية الفنية المدهشة المتمثلة في استعمال هذه الكاميرا/الكرتون/الغرفة المظلمة لإنتاج أعمال فنية لا يمكن أن توصف متعتها إلا من خلال تجربتها بشكل شخصي. ويكفي الاستمتاع بتلك الصورة الملونة المنعكسة والمقلوبة داخل الغرفة المظلمة  أو مجرد تخيل ابن الهيثم قبل ألف سنة يقوم بنفس العمل ليدرس العين والضوء. أو تخيل فنانو عصر النهضة الذين استعملوا هذه الأداة لإنتاج رسومات لا تزال تدهشنا إلى الآن.

كل هذه التجارب تستحق الاحتفال والمشاركة. ولمن يتساءل عن كيفية الحصول على صور ضوئية أو مدة التعريض للورق الحساس أو الفيلم..فهذا موضوع أخر يعتمد كليا على التجارب العملية، التجربة والخطأ، على الرغم من انه كان بالإمكان تقدير فتحة العدسة وحساسية الورق ومن ثم تقدير مدة التعريض. ويمكن مشاهدة بعض الأعمال (رسم وتصوير) التي أنتجناها بالكاميرا تظهر على الجدار خلف الكاميرا وعلى جسد الكاميرا. وهي نتائج بسيطة ولكن ذلك لان الهدف التعليمي من هذه التجربة لم يكن إنتاج أعمال ذات جودة بقدر ما كان الهدف بناء الكاميرا وإدراك آلية استخدام وعمل هكذا اله.

 كتاب المناظر لأبن الهيثم

وبما إننا في مرحلة الحديث عن فكرة الحسن ابن الهيثم حين دراسته للضوء وكيف تبصر العين المبصرات،  فأجدني ملزم بأن أدرج بعض المقتطفات من كتابه المناظر. يقول ابن الهيثم عن تجاربه، “وقد تبين من جميع ما بيناه أن البصر إنما يحس بالضوء واللون اللذين في سطح البصر من صورة الضوء واللون اللذين في سطح المبصر التي تمتد من المبصر إلى البصر في الجسم المشف المتوسط بين البصر والمبصر، وأن البصر ليس يدرك شيئاً من الصور التي ترد إليه إلا من سموت الخطوط المستقيمة التي تتوهم ممتدة بين المبصر وبين مركز البصر فقط التي هي أعمدة على جميع سطوح طبقات البصر، وذلك ما أردنا أن نبين.”

وهذا ما يبدو في الرسم البياني الذي نقلناه من تجارب ابن الهيثم إلى احد جوانب الكاميرا. أيضا، من خلال قراءتي لهذا الكتاب لمست مدى المصداقية والمهنية التي مارسها ابن الهيثم في البحث حيث يذكر في كتابه  فضل وحق الآخرين في المعلومات التي وجدها في تجارب من سبقوه ويضيف من تجاربه التي لا زالت تدرس في عالم البصريات فيزيائيا وفيسيولوجيا. ويمكن البحث باسم ابن الهيثم باللغة الانجليزية (Alhazen) للإطلاع على مقالات وبحوث قديمة وحديثة لازالت تعتمد أو تشير إلى تجارب أبن الهيثم.

 وقبل أن اختم هذه المقالة التقريرية عن هذه التجربة انقل بعضا من المقاطع من كتاب المناظر لابن الهيثم. وكما ذكرت فأن النسخة المتوفرة على الانترنت بها بعض الأخطاء الطباعية لذا نقلت ما وجدته بدون تغيير..

مقاطع من كتاب المناظر

يقول، “وقد تبين أن البصر إذا قابل المبصر فإنه اقرأ المزيد »


عدد التعليقات: 5 | التصنيف: تصوير فوتوغرافي | طباعة

عوض القرني من الحداثة إلى الفيسبوك

31 يناير , 2010

296349348294

 

نحن من أكثر شعوب الأرض تعرضا للصدمات التقنية والحضارية، إذ إن أي فكرة أو منتج يأتي إلينا يمر بعدة مراحل من تحريم ورفض ثم سوق سوداء واستعمال واستغلال وتمجيد. ردة فعلنا تجاه أي فكرة أو منتج ردة فعل مليئة بالحيرة والخوف والرغبة. وهذه ليست جمل وصفية اعتباطية أو تهجمية بقدر ما هي محاولات لتلخيص تاريخنا في الـ “كم” سنة الماضية. الأطباق الفضائية “الدشوش” كمثال، كانت تتعرض قلوبها/لواقطها في منتصف التسعينات لقصف بـ “الساكتونات” من أجل تدميرها، والآن كم دشا في المملكة؟ الله وحده يعلم كم تدفع بعض الأسر من أجل الاشتراكات والحصول على صحن فضائي وصحن كبسة. مثال آخر، كيف رفضنا وحرمنا جوال أبو كاميرا قبل عدة سنوات. ثم تعالوا الآن لتأمل أرقام مشتركي الهاتف وأعداد الأجهزة المزودة بكاميرات!

الأمثلة كثيرة والتاريخ شاهد. أما لماذا نحن (أكثر)؟ فلأننا بنينا حولنا هالة من الشعور بالاختلاف والخصوصية عن شعوب الأرض، ولأن لدينا المال لنشتري والرغبة بالاستهلاك أصبحنا سوقا مستهدفة.

وآخرالأمثلة التي تضاف إلى سيرتنا مع المنتج والفكرة هو ما قاله الدكتور الشيخ عوض القرني في حديثه لقناة العربية. واستشهادي بحديث الشيخ وتجربته لأنها تلخص آلية تفكير الحشود/تفكيرنا. ولأن الدكتور شخصية عامة فعليها تقبل النقد والحضور في هكذا مقال، فصاحب كتاب “الحداثة في ميزان الإسلام” يقول خلال اتصال مع قناة العربية، “إنه يبحث إمكانية مقاضاة موقع “الفيسبوك” قانونيا، معتبرا حجب صفحته على الموقع إضرارا به وإساءة لسمعته”. والدكتور عوض الذي شوه فكر الحداثة وأخاف الناس منه يدري أو ربما لا يدري أن الفيسبوك ما هو إلا منتج لتراكم تجربة الإنسان منذ عصور ما قبل الحداثة مرورا بالحداثة وما بعدها. الفيسبوك هو منتج غربي بفكر غربي لمجتمع غربي ولكننا كمسلمين وسعوديين تحديدا رفضناه وحرمناه ثم استعملناه واستغله البعض أسوأ استغلال ثم مجدناه. والآن سندك المحاكم الغربية طلبا له. إنها حالتنا “الخصوصية” وتلخيص نتاج الصدمات الحضارية والتقنية لأن لدينا المتشككين والخائفين. ومع ذلك تبقى حالة تقبلنا -حتى لو في مراحل متأخرة- لأي منتج أو فكرة عصرية إنسانية أمرا محمودا، ولكن إلى متى مرحلة التحريم والتشكك هي ردة فعلنا الأولى؟

مصدر الكارتون: الرسام ربيع. جريدة الرياض.

مصدر المقالة: جريدة الوطن. العربية نت.


عدد التعليقات: 2 | التصنيف: مقالات زاوية: شرق غرب, ميديا | طباعة

وجائزة الاوسكار لأفضل ممثلة مساعدة تذهب إلى..مونيك

24 يناير , 2010

 Mo'Niqu 2

في الأول من ديسمبر، قلت في صفحتي في الفيس بوك، أن الممثلة (مونيك) تستحق أن تحصل على الأوسكار عن دورها في فيلم (بريشيس). أما حصولها على جائزة (القولدن قلوب) في دورته الـ67 فقد كنت شبه متأكد منه، لان  القولدن قلوب منحوا الكثير من الجوائز إلى مستحقيها، من وجهة نظري، أي أنني و(رابطة هوليوود للصحافة الاجنبية) في صفحة واحدة في تقدير الأحقية بالجوائز، وخاصة عندما منحوا الممثل (ميكي رورك) عن دوره فيلم المصارع جائزة أفضل ممثل العام الماضي وخذله الأوسكار ليمنحوا جائزة أفضل ممثل إلى (شين بين) عن دوره في الفيلم السقيم (ميلك)، ولكن ربما هي سياسة و ادلجة الأوسكار، ربما.

مونيك، أدت دورا مؤثرا وبأداء عالي شفاف يذكرني بأداء (فيولا ديفس) في فيلم (شك). إلا أن مونيك الفخورة بدورها، قدمت شخصية الأم (ميري جونز) المريضة نفسيا، وقدمت هذه الأم بشكل يثير الفزع والتعاطف. الحزن والغضب. قدمت دور ناسف لأي مشاعر مسبقة تجاه هكذا أم. إن ذلك الأداء الذي قدمته مونيك أداء تاريخي في مسيرتها المتواضعة وربما يحرجها كثيرا في تأدية ادوار أقوى مستقبلا. وربما منحها – الدور- بوابة العبور إلى عالم النجومية حيث تصنع النجوم والأدوار.

حسنا، يبدو أنني أسوق للفيلم وقوم بحملة “ببليسيتي” لهذه الممثلة :) ولكن، الواقع إنني أحتفل بالأداء الرائع القوي ليس إلا. الفيلم، بكل ما فيه من أداء لبقية الممثلين والإخراج والصورة والقصة والرسالة، كلها شكلت عملا دراميا يستحق التسويق له. إذا.. بعد أسابيع من الآن ستظهر النتائج وارى هل ستفوز مونيك! حينها سأكتب عن الفيلم وأنقل بعض ما كتب عنه وعن أداء مونيك.

مصدر الصورة/yahoo movies


عدد التعليقات: 2 | التصنيف: سينما | طباعة

ارتباط تشعبي في موقع الوطن

24 يناير , 2010

web-link

 

 “المكان الذي نذهب إليه لنتصل.”

الدكتور ديفيد وينبرقر عن الانترنت

 

كنت قد كتبت هذا المقال قبل شهر من تاريخ نشره هنا حين كتب رئيس تحرير جريدة الوطن، الأستاذ جمال خاشقجي مقالا (23 ديسمبر 2009) تضمن رابطا تشعبيا، ولكنني لم انشر هذا المقال في المدونة لأنني كنت اشعر أن فكر الصحافة الجديدة والنشر الالكتروني الصحفي غائب محليا ولا جدوى من مجرد الثرثرة في التدوينة حول فكر النشر الصحفي الالكتروني والميديا الجديدة. ما شجعني للعودة لهذا المقال واتخاذ قرار نشره اليوم أن الوطن نشرت مقالا لرئيس مجلس إدارة مؤسسة عسير للصحافة والنشر  الأمير بندر بن خالد الفيصل، يتحدث فيه عن موقع الوطن الالكتروني وما سيشهده من تطور ونقلة غير مسبوقة. لذا وجدتها مناسبة جيدة لنشر التدوينة التي تؤرخ/تصف شكل من اشكال الممارسة الصحفية في هذه المرحلة.

 ***

هذا الارتباط التشعبي متعارف عليه بـ رابط/ لينك، هو احد ابسط واهم أشكال الكتابة الالكترونية التي يجب أن تتواجد في الشكل الصحفي الالكتروني. هذا الشكل هو أول درس في الكتابة الصحفية الالكترونية و أول فقرة في الصفحة الاولى من دروس التدوين والكتابة الالكترونية. حسنا، ربما أبالغ ولكنه كما قلت: ابسط وأهم.

هل هناك جهل أم تعمد من المؤسسات الصحفية؟

جهل وربما ترك متعمد يمارسه أهل الصحف الورقية بتقنيات النشر الصحفي الالكتروني جعلهم ينقلون محتواهم الورقي على الانترنت بدون وعي لأبجديات النشر الصحفي الالكتروني والتمتع والاستفادة وتسخير تقنية النشر الالكتروني. بل والمحزن والمخزي أن الصحف السعودية التي تسمي نفسها الكترونية مستقلة وتعتبر أنها وجدت في الانترنت والصحافة الالكترونية والميديا الجديدة فضائها الرحب وإمكانيات لا نهائية للنشر والاتصال وجذب القارئ والمعلن لا تعرف بعد ألف باء النشر الصحفي الالكتروني، وأصبحت مجرد شكل من أشكال المنتديات الالكترونية بمستوى أكثر بؤس من حيث الإخراج والمهنية الصحفية، ولان فكرة هذه المقالة ليس تحليل ظاهرة الصحف الالكترونية المحلية ولأنني لا أريد أن اكتب لمجرد الكتابة للتسلية عن الصحف الالكترونية لان هكذا أمر يحتاج وقت ويحتاج مال، فيكفيني أن ابرر رائيي حول هذه النقطة في مقارنتي بين المنتديات الالكترونية والصحف الالكترونية: المنتديات الإلكترونية  تضم ألاف الصحفيين المواطنين ومنهم المتخصصين في مجالات كثير من الثقافة والسياسة والفكر والطب والتصوير والإخراج والتحرير ولكنهم يمارسن الصحافة بطريقة غير احترافية/مكان النشر وبدون مهنية/الحصول على  الخبر الصحفي واعداده للنشر. أما الصحف الالكترونية فلا تمتلك تلك الطاقات البشرية وكل ما لديها قالب صحفي الكتروني يتم نشر الأخبار والصور فيه وهو أشبه بمجلة الكترونية يمكن برمجتها او الحصول على قالبها بسهولة.مما يعني ان اي “شلة” من منتدى يمكن ان يطلقون صحيفة حسب المفهوم السائد حاليا للصحافة الالكترونية المحلية. هذا لا ينفي ان هناك ممارسات صحفية جيدة في الصحف السعودية الالكترونية من حيث الحصول على الخبر وإعداده للنشر ولكن المهنية والمصداقية محل تساؤل كبير، وتظل العملية غير قائمة على “ستايل بوك” بقدر ما هي إمكانيات فردية قد تظهر وتختفي في أي وقت وأي صحيفة الكترونية.

إذا هذا الرابط التشعبي او كما يقال أيضا تشعيبي الذي وجدته في مقالة الأستاذ خاشقجي جعلني أراقب فكر ممارسة الصحافة الالكترونية السعودية مقارنة بالأمريكية، ومراقبة مدى إدراك واستعمال وتسخير آليات النشر الصحفي الالكتروني محليا. اذا ذلك الرابط التشعبي خطوة أولى سابقة للوطن. وحتى لا أبدو ممجدا ومجاملا للوطن بصفتي منتسب لها كصحفي وككاتب فأنني اعترف بالقول أن نشر ذلك الرابط التشعبي أتى بشكل يتيم. وحتى لا ابدوا محتفلا بهذا الشكل البسيط واليتيم من فكر النشر الالكتروني فأنني اعترف أن تطرقي لهذا الرابط والكتابة بناءا على وجوده مجرد “حك للسطح” بدون التغلغل للعمق في الفكر أو العناوين الكبرى للنشر الصحفي الالكتروني. 

 

عناوين ملفات يوتيوب

وبما إنني في دوامة الحديث عن الصحافة الالكترونية وممارساتها، يجب التنويه على ظاهرة أخرى ظهرت أولا في الوطن. (انا أرحب بأي تصحيح لهذه المعلومة). كانت جريدة الوطن أيضا السباقة في ربط النسخة الورقية بالانترنت، إي إرسال القارئ الورقي إلى الانترنت عبر روابط ملفات اليوتويب التي بدأ الكاتب عبدالله ثابت في إدراجها في مقالاته. وبعد ذلك أدرج بعض الكتاب في زواياهم روابط لملفات فيديو ولكنها كانت تنشر في النسخة الورقية كما يجب ان تنشر بكامل العنوان حتى ينقله القارئ الورقي إلى صفحة الانترنت للوصول إلي الصفحة، ولكن في موقع الصحيفة الالكتروني كانت تنشر العناوين كما تنشر في الصفحة الورقية! أي أنها لا تنشر على شكل رابط تشعبي/لينك يقود القارئ بضغطة زر إلى موقع الملف. مع ذلك تعتبر تجربة عبدالله ثابت والوطن في إدراج روابط ملفات اليوتيوب والاستشهاد بها أو “توصيل القارئ” ورقيا أو الكترونيا بمواقع الانترنت تجربة جديرة بالذكر والتوثيق. ويحق لـ عبدالله ثاتب ان يحتفل بتلك التجربة كما كتب في مقالة عن هذه التجربة.

 

ملفات فيديو مدمجة

أيضا، ادراجت صحيفة الوطن في بعض الأخبار الصحفية على موقعها الالكتروني وفي فترات متفاوتة ملفات من موقع اليوتويب، وكان إدراجا كاملا ( امبيديد) أي أن المتصفح لموقع الوطن يجد الفيديو مدمجا في الصفحة. وهذه خطوة جيدة ولكنها من وجهة نظري قد تشكل لأي صحيفة إشكاليات مهنية وتقنية وقانونية. وهنا نقطة مهمة ليس مكان الحديث عنها في هذه المقالة، وهي قانون النشر الصحفي الالكتروني. وهذا ما يجعلني احرص على أن ابدأ بالكتابة عن هذه القضية المهمة لاحقا..فحسب ما صرحت به وزارة الثقافة والاعلام سيصدر قانون ما!! ما يجب وأحب قوله في النقطة القانونية هي ما هي مسئولية الصحيفة او المؤسسة الإعلامية تجاه محتوي أي رابط تشعبي يقود إلى موقع خارجي عن موقع الصحفية؟ وما هي مسئولية الصحيفة او المؤسسة الإعلامية من محتوى اي ملف فيديو مدمج من مواقع أخرى مثل اليوتويب؟ (أمثلة من ملفات فيديو مدمجة 1 2 )

يجب أن اعترف أن بعدي عن المطبخ الصحفي في الوطن أو أي صحيفة سعودية أخرى بسبب إقامتي في أمريكا يحد من مدى إطلاعي الكامل على مدى إدراك الصحف السعودية الورقية على فكرة الانتقالية إلى الانترنت وكيف يفهمون الميديا الجديدة والصحافة الالكترونية. لذا كان اعتمادي في تدوين هذه الملاحظات هو متابعة مواقع الصحف السعودية الالكترونية. ومسألة مهنية النشر الصحفي الالكتروني لا يجب ان تخلط لدى القارئ العادي بمسألة الأفضلية من ناحية سهولة التصفح. فموقع صحيفة الرياض (بيتا التجريبي) كمثال يعتبر من أفضل المواقع، من وجهة نظري، وأكثرها صداقة للمتصفح.

أيضا متابعتي لمواقع الصحف السعودية الالكترونية يجعلني أدرك عشوائية النشر الالكتروني وكما قلت، انه كما يبدو لا توجد أبجديات النشر والتحرير والإخراج الالكتروني. وإلا فأن مسألة استعمال الروابط التشعبية في صفحاتها من أسهل وابسط الخطوات التي يمكن استغلالها في مواقع هذه الصحف، ولكن… حديثي عن الصحف الالكترونية بتفصيل أكثر ربما يأتي لاحقا.

ملفات PDF

ومن النقاط المهمة التي يجب أن اذكرها، بناءا، على “سالفة” الرابط التشعبي في الوطن، أن من النقاط المهمة التي تتضح لي هي أن كثير من المؤسسات الصحفية لا تفهم شخصية المتصفح الانترنيتي، التي قد تختلف جذريا عن المتصفح الورقي الذي لا يصل إلى النسخة الالكترونية أو يفضل النسخة الورقية. لذا نجد بعض الصحف الورقية تنقل محتوياتها بنفس الشكل والصور والتنسيق إلى مواقعها على الانترنت على شكل ملفات “بي يدي اف” ( الحياة، شمس، الوطن…)  وهذا الشكل من نقل الصفحات الورقية إلى الانترنت هو ممارسة مغرية ومحببة للقارئ الذي يشعر بالنوستالجيا للنسخة الورقية. ولكن المشكلة أن الصحف لم تدرك بعد كيف تخلق ستايل/شكل للصحفية الكترونيا يغري القارئ بزيارة الموقع والبقاء فيه؟ ويخلق جيله من القراء الالكترونيين.

 

أسباب اقتصادية للبقاء بهذا الشكل

بالتأكيد لدى الصحف السعودية الورقية أسبابا اقتصادية مقنعة للبقاء بهذا الشكل من النشر الالكتروني وهي عدم وجود معلن الكتروني، ولعدم رغبة المؤسسات الإعلامية التي تنشر صحفا ورقية في التأثير على نسبة توزيع الصحيفة الورقية مما يعني سعر إعلان ارخص ومعلنين اقل. ايضا لا يوجد عناصر مدربة على النشر الصحفي الالكتروني تدريبها يكلف ماديا، وتقنية النشر الالكتروني ستكلف ايضا. لذا يبدو نظريا أن مسألة خلق موقع الكتروني صحفي مهني وعصري وسهل وصديق وذكي غير مجدية. ولكن غير المجدي هو أن الصحافة الالكترونية والسوق القادمة وذهنية المتصفحين التي اغلبها من الشباب ستجبر الصحف على أن تأخذ الأمر بجدية وسيكون الوقت حرجا. أيضا لن يكون لملفات البي دي اف أي معنى او قيمة لدى هؤلاء الشباب لأنهم بكل بساطة ليس لديهم الحنين للتصفح الورقي.

وأخيرا، هناك ما هو أهم من الارتباطات التشعبية في فكر النشر الصحفي الالكتروني مثل صيغة وشكل المادة الصحفية وكيف تقسم وكيف تعرض، وعرض الصور وتحريرها وتحرير ملفات الفيديو، وسرعة نشر الخبر، والية الحصول عليه ليناسب النشر الالكتروني، وأتاحة الأشكال التفاعلية للقارئ. ولكن كما قلت أن الخطوة الأولى لم تأتي بعد فكيف نحلم او نطالب بما هو في حاجة لاحترافية اكبر؟

 ***

أخيرا، وعودة لمقال لرئيس مجلس إدارة مؤسسة عسير للصحافة والنشر، فأنني اتمنى ان تقدم الوطن في تجربتها القادمة في موقعها على الانترنت تجربة ترفع من مهنية واحترافية العمل الصحفي السعودي. عندها، أي عندما يكون لدينا ممارسة صحفية الكترونية احترافية في المؤسسات العتقية والحديثة الوليدة ستكون هذه التدوينة مؤرخة لـ عدم استعمال الصحف الالكترونية والورقية عبر مواقعها على الانترنت ابسط أشكال النشر الصحفي الالكتروني (الروابط).. اذا لنراقب كيف ستتطور عملية النشر الصحفي الالكتروني السعودية بداء من 2010م.

Photo illustration by Musleh


عدد التعليقات: 2 | التصنيف: ميديا | طباعة

لا يغيّر عليك يا ويل سميث

9 يناير , 2010

will-smith

شخصيا لست من هواة أفلام السيد ويل سميث. ولكنني اقدر له هذا النجاح الباهر الذي جعله من ابرز الممثلين الأمريكيين والأكثر دخلا. انه ببساطة الدجاجة التي تبيض ذهبا لشركات الإنتاج السينمائية. هذا الممثل الأسود يستطيع أن يدخل على أي مدير شركة إنتاج سينمائي بأي نص سينمائي لينتج له في الحال. وهو-ويل سمث- لا يجد غضاضة في التصريح بتلك القوة التي يمتلكها. بل يستطيع سميث أن يختار الطاقم التمثيلي الذي يرغب بالعمل معه. يحق له كل ذلك لان دخل أفلامه في السنوات الأخيرة تجاوزت المليارات من الريالات. مليارات الريالات!

على المستوى الشخصي، ويل سميث ليس في قائمة الممثلين “التوب تن”، رغم إعجابي بفيلمه الكوميدي (هتش) وفيلمه الدرامي (البحث عن السعادة). أما أفلام سميث الاكشن فلست من هواتها. الشاهد أنني مؤخرا أصبحت انظر إلى السيد سميث بتقدير، ليس لنجاحه السينمائي فقط، ولكن لما ذكره في لقاء صحفي معه نشر في مجلة نيوزويك قبل أكثر من سنة تقريبا تحت عنوان (The Gospel of Will Smith ) “تراتيل ويل سميث” أو يمكن ترجمتها “حقيقة ويل سميث” أو “رسالة رجل الدين ويل سميث”. والسبب في إيراد كل هذه الترجمات لعنوان المقابلة لأنها كلها صالحة بناءا على الحوار ومحتواه، ولو أنني أميل إلى “تراتيل”.

هذا الحوار الصحفي تم بعد فيلم سميث الأخير ( Seven Pounds سبع باوندات) ولأن الفيلم ليس محور المقالة هنا بقدر ما هو الحوار الصحفي، لذا فأن قصة الفيلم باختصار حسب ما يقوله موقع الياهو للأفلام،” بين ثوماس (ويل سميث) موظف في مصلحة الضرائب الأمريكية يعيش سرا يجعله ينطلق في رحلة حياتية غير عادية لتغيير حياة سبعة أشخاص آخرين..” ورحلة بن ثوماس هي رحلة بحث عن الخلاص، ورحلة ويل سميث في الحياة أيضا كما يقول في الحوار..

مقابلة ويل سميث كانت تتمحور حول هذه الدراما الحزينة والمؤلمة التي قام ببطولتها ويل سميث وكيف سيراها جمهور هذا النجم. بالإضافة إلى مساءلة حياة ويل سميث الروحانية والدينية. كانت المقابلة اقرب إلى أن تكون مقابلة مع رجل دين أو عالم روحاني أكثر منها إلى مقابلة مع نجم سينمائي، وهذا ما يجعلني أميل الى ترجمة عنوان المقابلة الصحفية إلى “تراتيل”. تحدث ويل سميث عن الإسلام والمسجد و “الله” بأريحية وعاطفة. كان ويل سميث متعاطفا وقريبا من “الإسلام” لدرجة انه يبدو مغريا لان يكون هدفا للهواة مراسلة المشاهير بدعوتهم للإسلام. ولكن، أكثر دعوة يستحقها هذا المؤمن هي “الله، لا يغير عليك.”

***

هنا ترجمة بتصرف لجزء من الحوار المنشور في مجلة النيوزويك. الحوار أجرته الصحفية أليسون سامويلس. اقرأ المزيد »


عدد التعليقات: 9 | التصنيف: سينما | طباعة

أنا أصور ..شهد ترسم!

7 يناير , 2010

 goose's-story-1

كنت قد اخترت هذه الإوزة كموضوع قصة مصورة أعمل عليها كمشروع فوتوغرافي توثيقي في خريف 2008م لـ احد المواد الدراسية. كانت تعيش هذه الإوزة في بحيرة (هفنر) بالقرب من منزلي، في مدينة أوكلاهوما. وكما يبدو أن هذه الإوزة فقدت قدمها اليمنى نتيجة مخلفات صناعية. ولكونها تعيش بقدم واحدة، ولكونها تشكل مثال حي على الجانب القبيح من الشخصية البشرية اخترتها كموضوع صحفي توثيقي بيئي.

 كنت اضطر اقرأ المزيد »


عدد التعليقات: 2 | التصنيف: تصوير فوتوغرافي | طباعة

صوري في أدلة وخرائط المنطقة الشرقية السياحية

4 يناير , 2010
كتيب "اكتشف المنطقة الشرقية" باللغة الانجليزية.

كتيب "اكتشف المنطقة الشرقية" باللغة الانجليزية.

بعد سنتان ونصف من ذلك المشروع، حصلت مؤخرا على بعضا من منشورات وكتيبات الهيئة العامة للسياحة والآثار التي تضمنت الكثير من أعمالي الفوتوغرافية * التي استخدمتها الهيئة كصور سياحية للمنطقة الشرقية. اقرأ المزيد »


عدد التعليقات: لا يوجد | التصنيف: تصوير فوتوغرافي | طباعة

الصورة الرقمية المزورة.. دليل علمي؟!

17 ديسمبر , 2009

the-land-of-the-lost2

في الفيلم الكوميدي (The Land of The Lost) قصة عالم متغطرس (الدكتور مارشال) الذي يعمل على اختراع آلة للتنقل بين الأزمان والعوالم، يصل خلال رحلته بواسطة آلته العجيبة إلى زمن وعالم أخر في (ارض المفقودين) حيث تعيش الديناصورات. قبل رحلته التي حدثت بالخطأ، واجه الدكتور مارشال السخرية والتكذيب لأبحاثه عن الزمن والعوالم الأخرى لعدم وجود أدلة علمية تثبت صحة ما يدعيه. لذا حين واجه الدكتور مارشال ومرافقيه: العالمة الشابة المتحمسة  لأبحاثه (هالي)، ودليل سياحي ساذج رافقهم بالخطأ (ويل)، يواجهون  ديناصورا في الغابة، وفي أثناء قيام الديناصور بمطاردتهم في الغابة، أخرجت العالمة الشابة هالي كاميراتها المدمجة وقالت للفريق: نحتاج إلى صورة! ليعجب بها الدكتور مارشال وبمهارتها في حقل العمل لاصطحابها الكاميرا كوسيلة جمع الأدلة العلمية. ليطلب من (ويل) الساذج الوقوف في طريق الديناصور ليتقط له صور والديناصور في الخلفية، كإثبات لحقيقة سفرهم عبر الزمن والوصول إلى عالم أخر.

وقبل الاسترسال في هذا المقال يجب أن أنبه إلى حقيقتين/ الأولى أن هذا الفلم يعتبر من الأفلام الكوميدية الساذجة  على مستوى القصة والخدع السينمائية والأداء، ولكنه كان جديرا بأن استأجره من الصندوق الأحمر في حين عوز سينمائي، لأجد هذا المشهد الجدير بالثرثرة عنه. والحقيقة الثانية أن هذا المقال أشبه بالدردشة أكثر مما يكون مقال نقدي تحليلي عن نظريات الحقيقة والصورة.

هنا الحوار من الفيلم حسب ترجمتي الحرفية له:

المشهد: الغابة/مطاردة الديناصور للفريق العلمي..

هالي: انتظروا، انتظروا نحتاج صورة.

د مارشال: مهارات رائعة يا هالي.

هالي: ويل.. قف هناك.

ويل: ماذا؟

د مارشال: هذه الصورة دليل إنني صادق.. نحتاج صور.

هالي: قف هناك يا ويل، نحتاجك كمعيار. (معيار أو مقياس لتبيان النسب والإحجام في الصورة)

ويل: معيار؟

هالي: مارشال..هل نحتاج إلى خاصية إزالة احمرار العينين؟

ينظر الدكتور مارشال إلى عيني (ويل) بتمعن.. ثم يقول.. اقرأ المزيد »


عدد التعليقات: لا يوجد | التصنيف: تصوير فوتوغرافي, سينما, ميديا | طباعة

افخاذ سارة بالين على مجلة نيوزويك

8 ديسمبر , 2009

newsweek17nov2009

 

منذ أن ظهرت سارة بالين إعلاميا وهي محل جدل من نواحي كثيرة أهمها “أهليتها لان تكون نائبة رئيس الولايات المتحدة الأمريكية أو أن تكون رئيسة!” أتذكر لقاء مع الممثل الشاب مات دامن حين قال عنها ساخرا من عدم أهليتها لان تكون في البيت الأبيض، “إن اختيارها من قبل الجمهوريين كنائب للمرشح جون ماكين اختيار كوارثي، وقال مجرد تخيلها رئيسة لأمريكا في حال أن جون ماكين “راح فيها” شيء يشبه احد أفلام ديزني السيئة، انه شيء عبثي”. وأضاف بسخرية وألم، “هذه المرأة سيكون لديها شفرة/كود السلاح النووي..هذا أمر مجنون”. وبما إن مات دامن ليس الأكثر أهلية لإصدار التقييمات السياسية، إلا أن هذا الشكل من السخرية التي تعرضت لها بالين من دامن مجرد نقطة من بحر السخريات، ويكفيها سخرية (ديفد ليترمان) الذي “امتحنها” ولا يزال منذ عدة أشهر!

من وجهة نظري الشخصية أن أفضل ما قدمته سارة بالين بحضورها من ألاسكا بالقرب من الحدود الروسية هو أنها أتاحت للممثلة المبدعة (تينا فاي) أن تحصل على جازة الـ (إيمي) لتجسيدها شخصية سارة بالين في برنامج ( Saturday night live). وذلك لأن سارة بالين تملك شخصية فيها من الطرافة والسذاجة والطيبة ما يجعلها “سهلة” للساخرين والمقلدين.

 سارة بالين التي استقالت مؤخرا من منصب حاكم ألاسكا وأصدرت كتاب سيرتها الذاتية، قالت في احد حواراتها التلفزيونية: I don’t need a title.. للقيام بأي عمل قيادي سواء على مستوى الولاية أو مستوى الولايات المتحدة. والمفارقة في كلام بالين هو كيف أنها أوردت كلمة title التي تترجم إلى لقب (كـ لقب حاكم ولاية) والى عنوان (كـ عنوان كتاب) في نفس الوقت.

وكما يبدو فهي لم تكن تعني كتابها بقدر ما تعني لقبها كحاكمة ولاية! هذا التصريح هو أحد مفارقات بالين الطريفة العفوية، ففي حين انها تقوم بجوالة تسويقية لكتابها الجديدة تصرح بدون أدراك لأنها ليست بحاجة لذلك الكتاب او العنوان حتى يكون لها تأثير أو دور!!

وهنا أعود لوصف مات دامن لها بـ (Hockey Mom) وهذا مصطلح يعتبر “سبه/شتيمة” في العامية الأمريكية اقرأ المزيد »


عدد التعليقات: 2 | التصنيف: تصوير فوتوغرافي, ميديا | طباعة

دعم ويكيبيديا

7 ديسمبر , 2009

wiki

مع أنها لا تزال مصدرا غير موثوقا للمعلومة على المستوى الأكاديمي تحديدا، إلا إنا وكيبيديا تستحق الدعم والشكر. تبرعي المتواضع لوكيبيديا من أجل تعزيز ذلك الشعور بالمشاركة بدعم هذا الموقع المعرفي المجاني المتاح لكل انسان في العالم. والتبرع أمر يدعو للشعور بالرضا حين أتصفحه أو حين الحصول على معلومة إنسانية نيرة. انه شعور رائع أيضا بالمشاركة في إيصال المعرفة الإنسانية حتى ولو كانت عن طريق بضعة دولارات.


عدد التعليقات: لا يوجد | التصنيف: ميديا | طباعة

غياب الصورة “الإيقونة” لكارثة جدة

5 ديسمبر , 2009

مصلح جميل

copyright  @ alriydh.com

مؤمن أن الصورة الفوتوغرافية قادرة دائما على “أيقنة” الحدث بروحه وشكله واختزاله في هذا الشكل المكبسل من الصورة (الايقونة). كارثة جدة التي راح ضحيتها أكثر من مئة إنسان كانت فرصة عظيمة لكل مصور صحفي لالتقاط الكارثة وتصويرها واختزالها في صورة واحدة تكبسل الحدث وتوثقه وتسوقه، ولكن إلى لحظة كتابة هذه المقالة لم أرى صورة واحدة تحمل روح الكارثة وتصدم المشاهد وتنقله إلى حالة الكوارثية التي عاشها الإنسان في جدة/الحدث ومن ثم تبقى هذه الصورة في ذهن الملتقي كأيقونة لما حدث.

وفي التاريخ الفوتوغرافي أمثلة كثيرة على صور فوتوغرافية اختزلت أعواما من الحروب والكوارث، منها صورة (أم مهاجرة) للمصور الأمريكية (دوروثا لانق) اختزلت وكبسلت ووثقت وأيقنت وسوقت لحالة الكساد العظيم في الولايات المتحدة الأمريكية خلال الثلث الأول من القرن الماضي. صورة  واحدة (موت الجندي) لروبرت كابا اختزلت وأيقنت ووثقت الحرب الأهلي الاسبانية. صورة واحدة (امرأة تنتحب) للمصور الهندي اركو داتا أيقنت وكبسلت وصدمت وسوقت لكارثة تسونامي. صورة واحدة (صورة الطفلة السودانية التي تموت جوعا بينما نسر يقنصها) للمصور الجنوب إفريقي كيفن كارتر صفعت العالم واختزلت المجاعة في السودان في تسعينات القرن الماضي في صورة واحدة لا تزال تصفع الذاكرة البشرية وتختزل روح كل الأبرياء اللذين ماتوا جوعا. الأمثلة كثيرة للصور الفوتوغرافية التي اختزلت الكوارث والحروب في صور يظهر فيها وجه الإنسان وجسده في أقصى حالات الألم والتأثر والفجيعة.

 photojournalism samples

وحينما قلت أن كارثة جدة التهمت أكثر من مئة إنسان، كنت متعمدا لان اذكر الإنسان الضحية رغم الخسائر الفادحة في الممتلكات من سيارات ومنازل ومتاجر وممتلكات شخصية وعامة. نعم، الممتلكات ضحية أخرى لهذه الكارثة ولكن أين الوجع والفجيعة الإنسانية من كل الصور التي شاهدناها؟ أين الموت ومظاهر الموت والخسارة اقرأ المزيد »


عدد التعليقات: 7 | التصنيف: تصوير فوتوغرافي, ميديا | طباعة

صمود

7 نوفمبر , 2009

a tree (C) Musleh Jameel

في القرى.. حيث يتعلق الناس بالأرض أكثر ويحبونها ويدركون قيمتها وقيمة كل تفاصيلها من أشجار وحجارة وأمكنة.. يطلقون على كل شيء اسم. كل شجرة تعرف بـ أسم. كل صخرة كبيرة لها اسمها. كل بئر ووادي ومزرعة. الأشياء لها مكانتها وحضورها في الحياة اليومية للقرويين. والأشياء في القرى تعيش مع الناس ومثلهم. تكبر الأشجار وتشيخ. وهذه الشجرة التي عشت بعضا من طفولتي حولها وتحتها حين كانت شابة وكنت طفلا،  كانت تقف على قمة الجبل الذي تختفي الشمس خلفه كل يوم وأول مكان تلامسه أشعتها في صباح اليوم التالي في قريتنا الجنوبية. زرتها في الحادي عشر من ذو الحجة 1423هـ وهي تعيش أخر أيامها صامدة تناجي الغيوم وتراقب المكان والأشياء تشيخ وتتغير.

كنت محظوظا أن التقطت هذه الصورة لها، بفيلم سلايد من فوجي (بروفيا 100). عدت إلى الدمام بعد أسبوع، وبعد تحميض الأفلام تأملت الشجرة الصامدة وكيف تشكلت بقايا أغصانها كـ يد ترتفع إلى الله. لا أذكر لهذه الشجرة أسما..ولكن إن لم يكن..فلها حياة عاشتها على قمة جبل تراقب القرى وأهلها، وكانت أقرب إلى السماء منهم.

 بعد عام تقريبا من تاريخ التقاط تلك الصورة، زرت المكان ووجدت تلك الشجرة تستريح على الأرض. تحاول العودة إلى التراب كبذرة صغيرة والغيوم تمر بها كما تمر الأيام في القرى والأشياء تشيخ وتتغير..


عدد التعليقات: 3 | التصنيف: تصوير فوتوغرافي | طباعة

فيدروز .. المصادفة الجميلة.

27 أكتوبر , 2009
احد اعمال فيدروز التي تبدو فيها فلسفته في الطرافة في الصورة

 

مؤمن بأن في العالم مبدعين لا نعرفهم وندرك قيمة وجمالية ما يعملون حتى نلتقي بهم شخصيا ويتحدثون إلينا ليمنحونا الصورة الكاملة للعمل الفني أو الإبداعي الذي ينتجوه. Nick Vedros من المصورين المحترفين الذين كانت المصادفة وحدها السبب أن احضر احد محاضراته. وجدت إعلانا عن السيمينار قبل يوم واحد فقط ومن “محاسن الصدف” أن مكان المحاضرة “فندق الكروان بلازا” بجانب مسكني اي لا يبعد إلا خمسين متر بالكثير. وتذكرة الدخول للطلاب عشرة دولارات فقط، أيضا الجهة التي ترعى هذا النشاط هي أهم جهة معنية بالفن الفوتوغرافي في الولاية مما شجعني على حضور هذا السيمينار وقضاء ثمان ساعات مع مصورين لم اسمع بهما من قبل! كان عنوان السيمينار مشجعا ومغريا أيضا ” فن التصوير الفوتوغرافي وعلم الرقميات والعكس بالعكس”، ولكن الحقيقة انه لم يكن بتلك “العلمية” التي توقعتها بل كان اقرب لعرض تجارب المصوران ومقارنات سريعة حول التقنية/العلم والفن/التصوير.

 حضرت مبكرا وبدأ احد مدراء مبيعات كانون في أمريكا بتقديم المصور فيدروز قائلا إن كانون تحرص على اختيار مصوريها التي ترعى نشاطاتهم وان فيدروز افضل الافضل. كنت متشككا رغم انني شاهدت بعض اعماله على الانترنت في ان يكون افضل الافضل. اعتقدتها كلمة تسويقية تشويقية ليس الا! ولكن فيدروز الذي درس التصوير الصحفي ثم عمل “كم يوم” مصورا صحفيا كما بدأ يخبرنا باسلوب شيق عن بداياته، أدرك بعد كم يوم عمل تصوير صحفي بأن التصوير الصحفي ليس مجاله ليقرر ان يبدأ في مشروع أستوديو ويبدأ حياته كمصور حر ليصبح من اشهر المصورين في امريكا في مجال التصوير الاعلاني. ولا غرابة ان يتقاضى عن الصورة الواحدة مبلغ قد يصل إلى أكثر من عشرة ألاف دولار. بل ان احد صوره بلغت تكلفتها حسب ما ذكر “قررت حذف الرقم لأنه حقيقة مفجع” وكن لكم أن تتخيلوا عشرات عشرات عشرات ألاف!!  اللهم لا حسد! وفي الحقيقة مجرد مشاهدة هذه الصورة ذات التكلفة المرتفعة بدون معرفة كم ساعة أخذت عملية التصوير لا يمكن أن تقنع أحدا بأنها قد كلفت تلك المبالغ، ولكن الشركة دفعت والصورة صنعت والكل “مبسوط.”

الصورة التي كلفت عشرات الاف. www.vedros.com

(الصورة التي كلفت عشرات الالاف) www.vedros.com

خلال ثلاث ساعات استمتعنا واندهشنا ببعض مقاطع الفيديو التوثيقية لعمليات التصوير بالإضافة إلى قصص فيدروز الطريفة والغريبة والملهمة في حياته كمصور على مدى أكثر من ثلاثين سنة. وليست الدهشة التي فاجئنا بها فيدروز كلها متعلقة بالجوانب المالية والتقنية للصورة، ولكن الاهم من ذلك المفاهيم والفلسفة التي يتبعها بعد عقود من العمل مع الشركات والمدراء الفنيين لشركات التصميم وفلسفته الخاصة. فمن اهم ما قاله انه يدرك بأن الرسالة يمكن ايصالها الى المتلقي عن طريق الطرافة  والترفيه في الصورة ولذلك نجد في صوره التي ينفذها للشركات روح الفكاهة والطرافة. ويمكن ترجمة ما قاله “المفهوم الذي اتبعه هو أن الصورة التي ترفه، تخبر قصة وتوصل فكرة” وهي فكرة تسويقية حديثة نوعا ما، يمكن إدراكها في بعض الإعلانات التجارية التلفزيونية الحديثة أو في الحملات الانتخابية الأمريكية الأخيرة في حضور المرشحين تلفزيونيا بشكل هزلي ترفيهي طمعا في إيصال الفكرة وتسويق برامجهم. وفيدروز منذ عقود يدرك هذا الشيء ويشحن صوره بالطرافة ومفهوم الترفيه من أجل تقبل المتلقي للصورة وإجبار المتلقي على البحلقة أكثر في الصورة ومن ثم تصله رسالة المنتج أو الشركة.

حقيقة أن المذكرة الصغيرة التي أخذتها معي امتلأت بالمقتطفات التي التقطتها من فيدروز أثناء محاضرته ومنها حديثة عن تجاربه مع المدراء الفنيين لشركات الإعلان أو الشركات الكبرى التي يتعامل معها وكيفية العمل على مشروع الصورة من الصفر وحتى تسليمها. الكثير من ما استمتعت به واستفدت من تلك المحاضرة لا يمكن الكتابة عنه لأنه من ذلك النوع الإلهامي والمتعة غير القابلة للوصف. وهذا ما اجبرني على الكتابة عنه وتعريف القارئ الذي قد يصادف هذا الموضوع عن هذا المصور رغم أنني التقيت بعشرات المصورين في محاضرات وورش عمل ولكن فيدروز من أفضل الأفضل في مجاله. وحتى لا أبخص حق المحاضر الأخر Doug Box حقه، فقد كان تقنيا بحتا في محاضرته ولكنه قال جملة في نهاية محاضرته كانت هي الأهم حيث أوصى الحضور واغلبهم مصورين محترفين
مصلح جميل مع المصور الامريكي فيدروز

مصلح جميل مع المصور الامريكي فيدروز

 وطلاب وقلة من الهواة بالحرص على مفهوم الاحترافية في التعامل مع التصوير ومع الزبائن وهي مسألة مهمة في أي مجال ولكن الرقمية في عالم التصوير خلطت المفاهيم وهذا موضوع لاحق ربما يأتي وقت للكتابة عنه.

 

 

 

 

 


عدد التعليقات: 2 | التصنيف: تصوير فوتوغرافي | طباعة

امراة تموت عطشا..ما الجديد؟

13 سبتمبر , 2009

jehad nga

على الصفحة الأولى لجريدة النيويورك تايمز، (عدد 54792) نشرت صورة لـلمصور جهاد نقا، والصورة كما أتى الشرح المرافق لها، “امرأة عجوز تُسقى ماء. الكثير من كبار السن واهنون أو مرضى ولا يستطيعوا إطعام أنفسهم.”

شدت انتباهي هذه الصورة على صدر الصحيفة لسبب هي أنها ذكرتني بالصورة الفائزة بجائزة مسابقة الصور الصحفية العالمية للعام 2005م فهي وان اختلفت الدولة الملتقطة فيها الصورة أو اختلفت العدسة وزاوية الالتقاط، إلا إنها صور تتشابه في الموود العام والألوان والموضوع والحقيقة التي هي أن الإنسان يموت في إفريقيا من الجوع والعطش. والصورة من الوهلة الأولى –حتى بدون قراءة التعليق المرافق لها- تدل على إنها صورة ملتقطة في إفريقيا لأثار الجفاف والعطش. ( صحراء لوكوري، شمال كينيا). اقرأ المزيد »


عدد التعليقات: 1 | التصنيف: تصوير فوتوغرافي | طباعة

البحث عن الطبيعة في السهول الشاسعة والمروج الأمريكية

10 سبتمبر , 2009

oklahoma-imp-collection-1

عندما وصلت أمريكا في العام 2007م، كنت أدرك أنني متوجه إلى احد اشهر ولايات المروج الأمريكية، أوكلاهوما. حيث لا جبال تبرز في صفو تلك السهول المغطاة بالعشب والممتدة لـ ألاف الكيلومترات. سهول ممتدة إلى ما لا نهاية وسماء زرقاء شاسعة وبعض الأنهار التي تبدو مياهها راكدة كلت من الحركة في تلك الأرض المنبسطة. بدأت حينها في البحث عن التفاصيل والتكوينات والألوان في الطبيعة. وهنا المجموعة الأولى لشيء من الطبيعة في تلك السهول. اقرأ المزيد »


عدد التعليقات: 3 | التصنيف: تصوير فوتوغرافي | طباعة

صورة فتاة المصعد لروبرت فرانك

1 سبتمبر , 2009

 

 صورة فتاة المصعد لروبرت فرانك..ذلك الشيء العميق في داخلي

صورة فتاة المصعد. تصوير روبرت فرانك 1959

صورة فتاة المصعد. تصوير روبرت فرانك 1959

 مصلح جميل

أول مرة أشاهد فيها صورة لـ (روبرت فرانك) كانت ضمن محاضرة لمدرس ومصور أمريكي يتحدث فيها عن تجربته في التصوير ويعرض بعضا من صور المصورين الذين تأثر بهم، ثم عرض واحدة من اشهر صور المصور السويسري ( يهودي هاجر بعد الحرب العالمية الثانية إلى أمريكا) روبرت فرانك. صورة فرانك لأمريكيين في عربة قطار تمثل مرحلة تاريخية كاملة من حياة أمريكا. حين كانت العبودية ثم التفرقة العنصرية حاضرة في الحياة الأمريكية على مدى مئات السنين. لدهشتي من تلك الصورة بدت لي كأنها من فيلم سينمائي أو صورة ممسرحة. فالترتيب في القطار يمثل الترتيب التسلسلي للمجتمع الأمريكي: حيث السيد الأبيض ثم زوجته ثم أطفاله ثم العبد ثم العبدة! هذه الصورة بكل حقيقتها تمثل الحياة الأمريكية إلى ما قبل الستينات من القرن الماضي. هذه الصورة أيضا أتت على غلاف كتاب روبرت فرانك ( الأمريكيون)، الذي احتوى على مجموعة من الصور التوثيقية الصحفية التي التقطها فرانك في رحلته لمدة سنتين عبر أمريكا.

من تلك المحاضرة بحثت عن صور روبرت فرانك، ولكني اكتشفت أن الكثير من صوره الفوتوغرافية ليست من تلك الصور التي يمكن إدراك قيمتها وفلسفتها وجمالياتها من مشاهدتها فقط بدون قراءة قصصها وتاريخ التقاطها ومن ثم دراسة التاريخ الأمريكي لمعرفة “ما المدهش في صوره”. وهذا الفعل بالمناسبة هو من أصعب عمليات التثقف الضوئي. فمن يشاهد تلك الصورة بدون معرفة تاريخ العبودية والتفرقة العنصرية (والتي كان من ضمنها التفرقة في المرافق العامة ومنها وسائل النقل) في أمريكا وتاريخ التقاط ومكان الصور لن يدرك قيمتها. وبالمناسبة لقد بدأت أول حركات العصيان المدني لقوانين التفرقة العنصرية ضد السود في وسائل المواصلات!

كتاب روبرت فرانك. الامريكيون
كتاب روبرت فرانك. الامريكيون

ويجدر ذكر اعتزاز فرانك بصوره –وهي تستحق ذلك من وجهة نظري لقيمتها التوثيقية والجمالية- انه اعتبر صوره أرقى من صور انسل آدمز ساخرا من أعمال انسل آدمز بأنها ليست إلا محاولات لوزن تعريض السماء مع الرمل معتبرا أعمال آدمز مجرد بوست كاردز!

غير تلك الصورة المشهور لفرانك لا اذكر ان صورة أخرى أدهشتني، ربما لأنني لم اقرأ قصص بقية الصور. قبل عدة أيام فقط، استمتعت مجددا بصورة من صور فرانك، وهي صورة ” فتاة المصعد”. والمناسبة التي جعلتني أجد هذه الصورة هي الاحتفال الخمسين بكتاب فرانك ” الأمريكيون” الذي سيطوف عدد من المتاحف الأمريكية خلال هذه السنة. صورة “فتاة المصعد” هي صورة لفتاة أمريكية كانت تعمل في مصعد فندق في ميامي بيتش، التقطها فرانك عام 1959م. ويقول عنها الكاتب جاك كيرواك، الذي رافقت نصوصه وكتاباته كتاب فرانك المصور:

“فتاة المصعد الصغيرة الوحيدة التي تنظر بحسرة للأعلى، محاطة بأرواح ضبابية. ما اسمها وما عنوانها؟”

والمفارقة الجميلة التي أعطت لتلك الصورة روحا جديدة وقصة جديدة وأجابت على سؤال (جاك كيرواك) بعد عدة عقود أن الفتاة التي أصبحت عجوزا الآن شاهدت نفسها بالصدفة في الصورة أثناء زيارتها لمعرض يحتوي على صور فرانك. أي أنها ومنذ أربعين عاما وصورتها تطوف العالم في كتاب فرانك لم تكن تعلم إلا قبل عشر سنوات بالصدفة حين زارت متحف في كاليفورنيا يضم صور فرانك، تقول  شارن كولونز/Sharon Collins ” وقفت مبحلقة في تلك الصورة لمدة خمس دقائق، لا ادري لماذا، لاكتشف أنها صورتي!!”

الآن شارن كولونز، العجوز ذات العينان الواسعتان وتلك النظرة الحائرة تزور المعرض الاحتفالي بالذكرى الخمسين في سان فرانسيسكو-كاليفورنيا، وتقول عن ذلك أيضا، “قرأت خبرا عن المعرض في صحيفة سان فرانسيسكو كرونيكال وكانت الصورة المرافقة للخبر صورتي! أخبرت زوجي وأبنائي فقالوا لابد أن تذهبي إلى المعرض..”

وفي سؤال لها عن ما إذا كانت تذكر تلك اللحظة التي التقط فيها فرانك الصورة قبل خمسين عاما، تقول “أتمنى أنني استطع تذكر تلك اللحظةـ ولكن بكل أسف لا اذكر، كثير من السياح كانوا يحملون كاميرات ويلتقطون الصور.”

وعندما قلت في مقدمة هذه القراءة أن صور فرانك من الصور التي يجب قراءة تاريخها لإدراك جمالياتها وقيمتها، فهذه الصورة دليل على ذلك، فبدون معرفة أن الفتاة ذات دخل محدود وتعمل في احد أكثر الأماكن غلاء وجذبا للسياح وفي فترة الخمسينات وفي وظيفة فتاة مصعد، لا يمكن ان تكون ذات أهمية، ليس ذلك فقط بل ما قالته السيدة العجوز عن تلك الصورة هو ما أضف لها البعد الجمالي والإنساني.

فسؤال جاك كيرواك الذي طرحه قبل خمسين عاما عن اسم وعنوان تلك الفتاة لم يعد سؤالا بدون إجابة بعد أن كشفت كولونز عن شخصيتها، ولكن هل صدق الكاتب كيرواك في وصف الفتاة بالوحيدة؟ تقول في إجابة لهذا السؤال في لقاء إذاعي،  ” في تلك المرحلة كنت بحاجة إلى عمل حين كان يذهب أصدقائي إلى المخيمات الصيفية، ومن يعرفني يعلم أن لدي ابتسامة واسعة وضحكة كبيرة، ولكن روبرت فرانك و جاك كيرواك شاهدا شيء لا يشاهد عامة الناس. ذلك الشيء عميق في داخلي لا يمكن أن يعرفه إلا من يكون قريب مني.”

بعد نصف قرن، شارون تقف في وضع تمثيلي لذلك المشهد. صورة توضيحية لـ أيان بدقهام
بعد نصف قرن، شارون تقف في وضع تمثيلي لذلك المشهد. صورة توضيحية لـ أيان بدقهام

عدد التعليقات: 2 | التصنيف: تصوير فوتوغرافي | طباعة

تستاهل يا ابراهام لينكون

16 أغسطس , 2009

تستاهل يا ابراهام لينكون

مصلح جميل

 ابراهام لينكن تصوير مصلح جميل

خلال ساعات من التجول حول النصب التذكاري للرئيس السادس عشر للولايات المتحدة الأمريكية أبراهام لينكون في العاصمة الأمريكية واشنطن دي سي 8/2009، التقطت بالصدفة وحدها هذه الصورة لسيدة تجلس على ركبتيها أمام مدخل النصب التذكاري وتحتضن ولدها بيدها اليسرى وتشير إلى النصب بيدها اليمنى لتحكي لصغيرها  قصة ما.

هذا النصب التذكاري الذي بني في العقد الثاني من القرن الماضي ليضم هذه المنحوتة الرخامية للسيد الرئيس أبراهام لينكون، نحتها النحات الأمريكي (دانييل تشيستر فرانس). تتضمن جدران النصب التذكاري أجزاء من خطابات لينكون الشهيرة، خاصة وانه كما يقول عنه المؤرخين حافظ الاتحاد الأمريكي بعد انفصال ولايات الجنوب التي قادت إلى الحرب الأهلية الأمريكية التي استهلكت ما يقارب نصف مليون نسمة، وكان محركها الرئيسي رفض ولايات الجنوب تحرير العبيد والانفصال عن الاتحاد.

ومن العبارات المنقوشة على هذا النصب التذكاري الذي بنى على شكل معبد إغريقي..

“في هذا المعبد

كما في قلوب الشعب

لذلك الذي أنقذ الاتحاد

ذكرى أبراهام لنكولن

مكرسة إلى الأبد”

ومن هذه العبارة شعرت بأن هذه الصورة هي من أهم ما التقطت من صور للناس حول هذه المنحوتة العملاقة التي يصل ارتفاعها إلى ستة أمتار لتظهر السيد لنكن بهذه المهابة والخشوع. هذه الصورة التقطت بعد غروب الشمس وكنت قد حضرت اقرأ المزيد »


عدد التعليقات: 2 | التصنيف: تصوير فوتوغرافي | طباعة

التسمم التلفزيوني

25 يوليو , 2009

التسمم التلفزيوني

 

family guy TV showدكتورة الأدب الإنجليزي الأمريكية التي تطلب منا مشاهدة برامج تلفزيونية والكتابة عنها، وتعرض علينا بين فترة وأخرى مسلسلات وأفلاما ضمن مادة الكتابة الإنجليزية، أخبرتنا بأنها قاطعت مطعما في المدينة التي تسكنها لأن إدارته وضعت مؤخرا تلفزيونات يمكن للأطفال في المطعم أن يشاهدوها حتى ولو لنظرات خاطفة. مقاطعتها هي وزوجها وطفلتاها المراهقتان ردة فعل لأنها ترفض أن يشاهد أطفالها تلفزيونا بدون أن تكون على دراية بما يبث. وعلى النقيض المضحك فإن أغلب أفراد العائلة السعودية مؤمنون بأن التلفزيون بكل قنواته حق للجميع. وبعض المنازل مزودة بأكثر من جهاز، لأنه يأتي لدى البعض في اعتبارات مجتمعية كحق يضمنه القانون الطبيعي كالتنفس والأكل والنوم. اقرأ المزيد »


عدد التعليقات: 4 | التصنيف: مقالات زاوية: شرق غرب | طباعة

Visualization

24 يوليو , 2009

 

beaver-park-2

وهي عملية مهمة أثناء التصوير بالأبيض والأسود، بل تكاد تكون العامل الأساسي في الحصول على صورة ابيض واسود جيدة، والجودة تكون لأسباب أهمها التونات الظاهرة في الصورة tonality   .  الصورة هنا ملتقطة رقميا ومن ثم تم التحويل إلى الأبيض والأسود رقميا من خلال الفوتوشوب. المشهد يقع في منتزه (بيفر بلند) الواقع على حدود ثلاث ولايات أمريكية هي اركانسا، تاكسس واوكلاهما التي تضم المنتزه رسميا. أثناء رحلة التخييم مع اثنين من الأصدقاء في المنتزه نهاية شهر June 2009. كان هذا النهر هو الأكثر جاذبية في منتزه مليء بالبحيرات والأنهار الكسالى. اقرأ المزيد »


عدد التعليقات: 2 | التصنيف: تصوير فوتوغرافي | طباعة

المجتمع ضد مازن عبدالجواد

24 يوليو , 2009

خلال ظهوره في قناة ا ل بي سي اللبنانية في برنامج أحمر بالخط العريض (شاهد يوتيوب) متحدثا عن تجربته الحياتية الجنسية، ذكر الشاب السعودي، مازن عبدالجواد، أن لديه في غرفة نومه قضيب صناعي، وصله كهدية ويحتفظ به مع دمى على أشكال أعضاء جنسية بالإضافة إلى مواد جنسية أخرى. تحدث الشاب أيضا بحماس وفخر عن غرفته ورأيه في المرأة ومتى وكيف مارس الجنس مع جارته حين كان عمره 14 ومنذ ذلك الحين بدأ -كما يقول- اهتمامه بالجنس. الشاب المتحمس في البرنامج كان يشعر بزهو غريب يخالطه عدم ثقة في أحيان تظهر على ارتباكاته من أسئلة على شاكلة أين هو المكان الذي تحلم بممارسة الجنس فيه، ليجيب: خارج الطبيعة!mazen and the community

يبدو أن الشاب أيضا شعر بأن لديه ما يجب أن يراه العالم وكان ينتظر برنامجا تلفزيونيا يستضيفه ليتحدث عن الجنس والغزل وجسد المرأة والدمى في غرفته التي رتبت بأوضاع جنسية، كل ذلك من وسط مدينة جدة.

ظهر معه في البرنامج ثلاثة من أصدقاءه أشبه ما يكونوا بالكومبارس في مشاهد متخشبة كان حضورها ليس أكثر من مجرد تصوير تجربة الشاب أكثر عمقا وخبرة.

هذا الظهور لهذا الشاب اغضب 100 مواطن سعودي من جدة، ليتقدموا بدعوى قضائية تسلّمتها المحكمة الجزئية بجدة يوم السبت الماضي ضد الشاب حسب ما نشرته جريدة المدينة. ومن التهم الموجهة إليه حسب ما ورد بالخبر:

اقرأ المزيد »


عدد التعليقات: 5 | التصنيف: ميديا | طباعة

صور المجرمين

18 يوليو , 2009

ينشر كثير من وسائل الإعلام الغربية كل لحظة صور المجرمين المطلوبين للعدالة والمجرمين الذين تم إلقاء القبض عليهم. وهم إما مجرمون هاربون من العدالة وتطلب الشرطة من الناس مساعدتها في الإبلاغ عنهم، أو أنهم مجرمون مدانون وتنشر صورهم من باب “حق الناس في أن يعرفوا.” محليا لا نجد إلا نوعين من أشكال الإبلاغ عن المجرمين. النوع الأول صورة واسم الإرهابي، والثاني اسم من تم تنفيذ حكم قصاص به.

كمواطن أفترض أن من حقي أن أعرف صورة المجرم الهارب الذي يستحق أن أبلغ عنه! أن أقوم بدوري كرجل أمن أيضا. من حقي أن أعرف أن جاري أو ابنه أو الرجل الذي يصلي بجانبي في المسجد أو من يتسوق من نفس “البقالة” مجرم يستحق أن يكون في السجن. أدرك أن نشر صور المجرمين سيقضي على الكثير من اقرأ المزيد »


عدد التعليقات: لا يوجد | التصنيف: مقالات زاوية: شرق غرب | طباعة

فيلم “دبليو”.. الدين والإرث العائلي في سبيل صنع رئيس أمريكي

9 يوليو , 2009

  دبليو” الفيلم الجديد للمخرج اوليفر ستون يتناول حياة الرئيس الأمريكي الحالي جورج دبليو بوش منذ العشرينيات من عمره حتى رئاسته للبيت الأبيض. الفيلم ذو الطابع الكوميدي يعرض مراحل مفصلية من حياة الرئيس وبعض التفاصيل الدقيقة في علاقته بوالده الرئيس السابق جورج بوش. بالإضافة إلى تناوله لحياة عائلة بوش وآليات اتخاذ القرار في البيت الأبيض.
يلعب دور بوش الممثل جوش برولين الذي أدى الدور بشكل مبهر جدا. ربما للتشابه في الملامح، ولأنه وجد فرصة مع مخرج مهتم ومحترف في أفلامه التي تناول فيها سيرة الرؤساء الأمريكيين.
تبدأ مرحلة تصوير حياة بوش منذ عمر العشرينات. حيث كان عربيدا وسكيرا وعلاقته المتوترة بوالده بصفته يمثل عارا على عائلة آل بوش في مرحلة شبابه. اقرأ المزيد »


عدد التعليقات: لا يوجد | التصنيف: سينما | طباعة