حلم ليلة صيفية – تصوير قسورة

وكنت قد عدت قبل ايام لتصفح ارشيف المرحوم الدكتور والاخ والصديق الفنان طارق الجهني ( قسورة ) رحمه الله، وشعرت برغبة في ان اسرد بعض القصص التي عايشتها حول بعض صوره التي التقطها خلال رحلاتنا معا. وعلاقة الصداقة والاخوة التي ربطتني بطارق لعدة سنوات سبق وكتبت عنها مقالة كانت لتنشر في كتاب كان مقررا له الصدور قبل عدة سنوات بعد وفاته رحمه الله من قبل بعض محبيه واقاربه، ولم يصدر الكتاب حسب علمي، بكل اسف. وساعود للكتابة عن طارق الصديق والملهم والمعلم، اما في هذه السلسلة سأكتب وأعرض بعضا من اعماله رحمه الله.

هذه الصورة التي عنونها ( حلم ليلة صيفية ) التقطها على شاطئ العقير بالمنطقة الشرقية حيث كنا في رحلة تصوير انا والاصدقاء عبدالغفار المطوع ومحمد الخباز وحسن النمر و ثامر الجهني في ٢٠ من شهر يوليو ٢٠٠٣م م وامضينا ليلة على البحر مجتمعين حول النار طوال الليل في احاديث جلها عن التصوير. وكان الهدف من تلك الرحلة هو التصوير عصرا والنوم على شاطئ العقير ومن ثم التصوير صباحا. واثناء جلسة السمر ليلا، ظهر القمر، فتحمس طارق واخرج كاميراته المينولتا الصغيرة (Minolta 700x) التي كان يحبها كثيرا ووضعها على حامل ثلاثي باتجاه القمر وفي مقدمة الصورة عدد من النخيل التي يتميز بها شاطئ العقير. لا اذكر الفيلم المستعمل ولا بقية الاعدادات. والتعريض حسب ما ذكره طارق انه اكثر من ٥ دقائق، وهذا يبدو من تعريض القمر. ويبدو لي ان الفوكس كان على القمر او على ال ما لا نهاية. وخرجت هذه الصورة الجميلة لاحقا التي ادهشتنا بساطتها وجماليتها وشاعريتها.

Be Sociable, Share!

تعليق واحد على

  1. ألف شكر و تحية لك عزيزي مصلح على سرد هذه القصة الجميلة فقد أعادت لنا ذكريات و لا أثمن مع الأخ الغالي د.طارق الجهني – يرحمه الله – فقد كان، بالإضافة على دماثة خلقه و جمال فنه، ذا ثقافة فنية عالية يستمتع بها كل من يجالسه أو يخالطه.

    ما سردته عزيزي مصلح جعلني أستحضر تلك الليلة و أحداثها و كأنّ الحدث نفسه أمامي الآن حيث كان طارق يغازل القمر بأدوات التصوير و بكل رومانسية العاشق للقمر وسواد الليل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *