فاترينة الاعالي

 

منذ عدة سنوات لم اعد احمل معي اي كاميرا احترافية حين اسافر في اجازة.  ولهذا عدة اسباب ليس هنا مقام ذكرها ولكني في لحظات اتمنى ان معي كاميرا وعدسات احترافية، و اخر هذه اللحظات حين صعدت الدور السابع لمقهى ومطعم فندق ( Best Western Plus the President Hotel) في اسطنبول وقت الغروب ليس من اجل التصوير ولكن لمشاهدة الغروب على مضيق البسفور وجامع السلطان احمد ولكن حين لمحت هذه الفاترينة في الجهة الاخرى معلقة بين اسطح المباني لم اتمالك نفسي من التركيز عليها ومحاولة التقاط صورة  تظهر التباين بين ظلمة المكان وانارة فاترينة ازياء السهرة! بين دفء تلك الاضاء وما يشبه الصقيع على بقية المكان. مشهد المانيكان بتلك الاضاءة والالوان بين اسطح منطقة الفاتح في اسطنبول كان مشهدا مختلفا. لماذا توجد نافذة العرض تلك بذلك الارتفاع؟ هل هي لمتسوقي النوافذ من سكان الادوار العليا؟ هل هي تجسيد حرفي للازياء الراقية؟ لا ادري، ولكنه مشهد ولحظة تستحق صورة.

لم يكن معي الا كاميرا كانون المدمجة G7X التي احملها في احيان للتوثيق، وبدون حامل كاميرا  وزاوية ضيقة وتعريض صعب، ولا يمكنني استعمال حساسية عالية مع هذه الكاميرا الصغيرة. التقطت عدة صور وكان هناك تباين بين السماء والفاترينة لذا قررت الانتظار لعدة دقائق  لحين توازن اضاءة السماء و اضاءة الفاترينة، وكان انتظار مثمر، فحين حلت اللحظة المناسبة لاحظت منارات المسجد قد اضيئت مما جعلني اقرر ان ادرج المسجد في الصورة. ورغم انني لا احب توسيط الموضوع في الكادر وكنت مجبرا هنا الا انني اعتقد انه تكوين موفق. بعد لحظات من التقاطي لهذه الصورة بدأت بعض النوافذ تضيء والسماء تظلم وتختفي معالم بقية المكان ولكن الفساتين بقيت متوهجة بانتظار مساء صاخب.

التعريض: سرعة غالق ١٣ جزء من الثانية وفتحة عدسة ٢.٨ وحساسية ٢٠٠.

Be Sociable, Share!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *